لاعبون دمرتهم الفضائح.. وآخرون مَرّت عليهم بردا وسلاما
الأربعاء 18 مارس 2015 - 14:35
الفضيحة.. وحدها رهبة الكلمة تجعل الأحاسيس تختلط عليك بين الرعب من الحاضر والخوف من القادم، فماذا عَمّن هم أبطالها أو عناوين عريضة لقصَصِها، من كانوا يعيشون بسلام، حتى انفجرت في وجههم قضية قلبت فصول حياتهم، وعرّت حقائق وأسرار كانوا حريصين على كتمانها، فلوحت بعيوبهم وجعلتهم عرضة للسخرية والنقد.
الفضيحة وحدها كفيلة بأن توطئ رؤوس الشامخين، وتخجل وجه الجريئين وتحرج الواثقين، خاصة إذا مسّت جانب الضعف في أبطالها أو كان لها علاقة بالشرف أو النزاهة، لتقلب صورهم المشرقة إلى يرقات يابسة، وتدخلهم إلى النفق المظلم باختيار الوحدة والعزلة، منتقين بمحض إرادتهم أن يصبحون في عداد الموتى رغم أنهم يتنفسون يتغدون وينامون.
سماء الرياضة كانت أيضا مليئة بالفضائح التي لوحت في الأفق معرقلة المسار المهني لأصاحبها، فعلى مر تاريخ هذا المجال طفت إلى السطح قصص كثيرة ومثيرة، أبرزها ما يتعلق بالنجم الأرجنتيني ديغو أرماندو مردونا، الذي مرّ على كل أنواع انكشاف المعاييب، اذ ارتبط اسمه بتعاطي المنشطات والاعتداء على النساء، فيما لم يكن أحد يتصور أن عملاق الملاكمة أدين تايسون ستكون نهايته في السجن بعد فضيحة اغتصاب فتاة قاصر.
الفضيحة بقدر ما كانت قوة انتشارها إلا أن تأثيرها يكون كبيرا على الشخص ومحيطه الاجتماعي والمهني، ففي المغرب وبالتحديد عالم الرياضة، شهدت قصص قوية أسيل عنها الكثير من المداد وتناقلتها الألسن، فمسّت بسمعة الرياضيين وتسببت في انهيار اسمهم وقيمتهم المهنية، وتكفلت بتدمير حياة البعض كليا بينما مرّت بردا وسلاما على البعض الآخر لتكون عبرة ودرسا لهم مدى الحياة.
إسماعيل بلمعلم.. خمر وعربدة وكلمات نابية..
العام الماضي تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي شريط فيديو مسجل للاعب الرجاء السابق، إسماعيل بلمعلم، لاعب فريق الوكرة القطري وهو في حالة سكر، فاقدا للوعي بما يخرج من فمه من كلمات وألفاظ، حيث جاء في الشريط عبارات نابية كما أن اللاعب الذي كان يمارس ذلك الوقت ضمن صفوف الرجاء البيضاوي، خرج عن الصورة المثالية التي يجب أن تكون عندها الرياضي وبدأ يسب ويشتم في الذات الإلهية.
هذا الشريط الذي كان قد صوره له أحد زملائه خلال معسكر الفريق الأخضر، تسبب في أزمة داخل الرجاء بعد أن باتت صورة النادي على المحك بسبب التهم التي وجهت للاعب المذكور من طرف الجمهور والصحافة واعتبرت هذا المستوى يدنس كرة القدم المغربية بشكل عام.
شيكات بدون رصيد تنفي آيت العاريف
منذ عام 2012 واللاعب المغربي عبد الحق آيت العاريف خارج أرض الوطن بعد فضيحة تورطه بشيكات بدون رصيد، إذ وصلت قضيته بين يدي المحاكم والصحافة وبات اللاعب الذي مارس بين صفوف الوداد والرجاء وداد فاس على كل الألسن، حيث تم اتهامه باستخدام اسمه وشهرته للدخول في صفقات مع أشخاص رغم أنه لا يملك سيولة مالية بالمبالغ المطلوبة، بعد أن "نصب" عليه صديق جزائري، وظف صداقته للاعب ليعبث بدفتر شيكاته.
هذه الواقعة عصفت بالاستقرار لأيت العاريف وتسببت له في الشتات العائلي بعد أن فرّ بعيدا عن حضن والديه وغادر أرض الوطن هربا من قبضة الشرطة وقضبان السجن.
بورزوق " التعربيط" و"الكالة" و"السرقة"
وإذا اعتبرنا أن للفضائح نجوم فاللاعب الحالي للرجاء البيضاوي حمزة بورزق يعد بطلها بامتياز، فمباشرة بعد أن خرج من محنة توقيفه بعد تعاطيه "المنشطات"، حيث كانت قد تناقلت العديد من التقارير الإعلامية أن اللاعب المذكور كان يقوم بالإدمان على بعض المواد المخدرة دون العلم أنها تحمل مادة منشطة مثل "الكالة"، ليضع نفسه وفريقه في وضع لا يحسد عليه، وبعد مرور الأيام يعود لجلب "العار" للقلعة الخضراء بعد أن كشفته كاميرات احدى المتاجر الكبرى، وهو يغير "التيكي" الملصقة على تلفاز رخيص بآخر غالي الثمن كان ينوي بورزوق اقتنائه بعد أن "يخدع" كل العاملين في المحل.
واقعة مثل هذه اعتبرتها الجماهير فضيحة من العيار الثقيل و"شوهة" للاعب يتغنى باسمه الملايين ويعد في المنطق قدوة للجيل الناشئ، غير أن بورزوق، يجيب دائما بالنفي والتهرب من كل ما ينسب إليه، أو يتجه إلى حيلة "التعربيط" والصراخ ليبدي للناس أنه مظلوم، ولا علاقة له بكل التهم التي تلقى عليه.
علاقة مع ممثلة تهدد الاستقرار العائلي لبودربالة
أما عزيز بودربالة المدير الرياضي بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فمر من فترة عصيبة بعد أن نالت منه "فضيحة" ارتباطه بالممثلة المغربية نجاة خير الله، هذه الأخيرة التي كتبت هذا الخبر عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مهددة بهذا الاستقرار العائلي لنجم المنتخب الوطني السابق، حيث تسببت هذه "الفضيحة" كما وصفت في الإعلام، ما جعل علامات الاستفهام تطرح حول نوعية هذه العلاقة السرية، قبل أن تخرج الفنانة المعنية بالأمر لتنفي كل ما أشيع تحت حجة أن الحساب الذي روج كل هذا مزور وليس لها أي دراية به، وهو ما سار إليه المدير الرياضي للمنتخب أيضا في خرجاته الإعلامية.
فيلم إباحي يقضي على حياة لمساسي
وإذا كانت الفضائح تصنف بالدرجات فلابد أن ما عاشه عبد الرحمان لمساسي هو الأقوى والأصعب بين كل الحالات، اللاعب الذي شاهده المغاربة في شريط "إباحي" جعله يختار العزلة والانطواء واعتزال مخالطة البشر بشكل نهائي خوفا من أن يبصر في أعين الناس سخريتهم أو تعاطفهم مع حالته.
الشريط الذي انتشر على نطاق واسع جلب "العار" للجماهير الودادية التي لم تتقبل أن يكون عنصر من صفوفها في تلك الوضعية المخزية والمخلة بالآداب، وكان الشريط ذاته سبب في دمار المستقبل المهني لصاحبه بشكل نهائي، وفي دخول والدة اللاعب المذكور في أزمة صحية.
جنس وقُبَل بمعسكر الرجاء
وبالعودة من الجديد إلى "القلعة الخضراء" التي دنسها اللاعبون بارتكاباتهم حماقات لا مسؤولة، عاش الرجاء البيضاوي على وقع فضيحة أخرى بعدما جالت بـ "الفيسبوك" صورة لكل من اللاعب عبد الكبير الوادي وزميله السابق سعيد فتاح وهما في أحضان الشقراوات بلباس الرجاء داخل المعسكر الذي خاضه "النسور" الصيف الماضي بإسبانيا.
الصورة التي يظهر فيها الوادي وهو يقبل شابة بشكل واضح بينما باتت علامات الارتباك على فتاح أمام الفتاة الثانية، قال عنها لاعبي الرجاء أنها مفبركة و"فتوشوب" بينما الخبراء في هذا الشأن أثبتوا صحتها ليعاقب الطرفين بالإيقاف ودفع غرامة مالية للنادي كي تمر عليهما هذه الواقعة بردا وسلاما.
الاغتصاب يجر برحمة إلى المحاكم
وككل المجرمين والجناة جرت الشرطة بمدينة الرباط اللاعب المهدي برحمة إلى مركزها للتحقيق في قضية اغتصابه لصديقته، والاعتداء عليها جنسيا، لاعب الجيش الملكي الذي تصدر في الأسابيع الماضية عناوين الصحف بعد الحادث الذي كشفت فيه الفتاة أنها تعرضت لتهديدات من برحمة لتغير أقوالها.
ورغم أن محكمة الاستئناف بالعاصمة أخلت سبيل اللاعب المذكور وقررت متابعته في حالة سراح، إلى أن مكانه داخل الفريق بات مهدد بعد أن راجت بعض الأخبار أن إدارة العساكر تنوي التخلص منه.
ولأن الشهرة سيف ذو حدين فعلى النجوم والرياضيين بالتحديد، التحكم في سلوكهم والتغلب على ضعفهم، للحفاظ على المكانة التي منحتهم إياها موهبتهم، وإلا سيفقدون كل ما شيدوه في سنين بسبب نزوة عابرة أو شريط إباحي أو صورة للحظة حميمية أو "تيكي" بقيمة ثمن تلفزة في أحد المراكز التجارية.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire